Forex Today

Rate Exchange

 

الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

كيف نخلق مجتمع متاخي يحب الانسانيه و يحافظ علي حياتهم صفات لاشياء

 الا سلام هو رسالة الله الي العالم ليكون مجتمعاً متاخيا متحابا يعمر الارض و ينبذ العنف و الضلم و الاضطهاد



من القضايا التي يؤكّدها الإسلام في الكتاب والسنّة، مسألة السلام بين الناس، فالله يريد للناس أن يعيشوا في سلام، أن يعيش الإنسان في سلام مع نفسه، فلا يعيش حالة الصراع في داخل نفسه، ما يؤدي إلى إثارة القلق وإثارة الارتباك في كل مواقع أفكاره أو مشاعره وأحاسيسه، وأن يكون في سلام مع ربّه، بحيث تكون علاقته بالله تعالى علاقة العبودية المطلقة التي يتمثَّل فيها الخضوع لله تعالى في كلِّ ما أراده الله منه، وفي كلِّ ما أحبّه له، وفي كل ما كرهه وأبغضه له، بحيث يتطلّع إلى الله، فلا يعيش الحرب لله في تمرّده عليه، في توحيده وفي ربوبيته وفي شرائعه أو في حربه له بالمعصية، أن يعيش في سلام مع ربه، بحيث ينفتح على ربه بالمحبة التي يشعر فيها بالحب لله تعالى ليحصل على حب الله له، وهذا ما عبّرت عنه الآية الكريمة على لسان النبي(ص): {قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله}.
فعلى الإنسان أن يسلك السبيل للحصول على محبة الله له، بأن يسير في الطريق الذي يحبه الله أن يسير فيه، وأن يكون في سلام مع الناس، بحيث يعيش معهم من دون أن يصدر منه أي عمل سلبي يؤذيهم في أمورهم الخاصة والعامة، ولعلّ ما يشير إلى ذلك ما ورد في الحديث: "المسلم مَن سلِم الناس من يده ولسانه"، بحيث لا يصدر منه للناس إلا كلمات الخير وفعل الخير، فلا يؤذيهم بلسانه، ولا يعتدي عليهم بيده، ويعمل على أن يحترمهم ليحترم أسبابهم وأسرارهم في عيوبهم وما إلى ذلك.
وعلى ضوء هذا، أراد الله للإنسان أن يعمل على أساس الإصلاح بين الناس في ما يختلفون فيه ويتنازعون في أمره، وهذا ما ورد في تحديد ما يتناجى به الناس، وذلك عندما يجلسون في عزلتهم في الليل أو في النهار ليتداولوا بعض الأمور، وقد أكّد الله سبحانه وتعالى الخير في النجوى في عناصر ثلاث، فقال: {لا خير في كثير من نجواهم} مما يتداولون فيه {إلا من أمر بصدقة}، بدعوة الناس إلى التصدّق الذي يمثل العطاء الإنساني لسدّ حاجة المحتاج وإغاثة المستغيث {أو معروف}، مما يصلح فيه أمر الناس فيما يأخذون به أو فيما يتركونه {أو إصلاح بين الناس}، بأن يعمد إلى دراسة المجتمع في خلافاته ومنازعاته وتعقيداته، ما يؤدي إلى النتائج السلبية التي تعمل على إيجاد اهتزاز في المجتمع وتفرق الناس بعضهم عن بعض، فيتدخل من أجل الإصلاح بين الناس ليجمع كلمتهم، وليسدّ الثغرات فيما بينهم، ليعودوا إلى حالة السلام بعد أن كانوا يعيشون حالة الحرب، {ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله}، أي من كان ينطلق في تأكيد هذه المفردات من أجل الحصول على رضا الله، لا من خلال حالة مزاجية أو من خلال بعض الأطماع الذاتية، {فسوف نؤتيه أجراً عظيماً} [النساء:114]، لأن الله سبحانه وتعالى يعطي الأجر الكبير من رحمته ولطفه ورضوانه ونعيمه لمن يعمل في هذا الاتجاه، وهو اتجاه تحقيق السلام بين الناس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق