Forex Today

Rate Exchange

 

الاثنين، 29 أغسطس 2011

الفساد الطــــــــــــــــــاغي في لبنان

اصبح لبنان اليوم مدللة العالــــــــــــــــم ينافس الدول الغربيه في صنع النبيذ
وهذا اللمحه تحكي حقايق و اقعيه .....



ة«شاتو إيكام» في المطعم الذي يملكه في بالي (أندونيسيا)، مفسحاً في المجال أمام زبائنه للاستمتاع بمشاهدتها فقط؛ وسيتمّ عرضها من قبل شركة التأمين في صندوق زجاجي لا يخترقه الرصاص، تماماً كأنها لوحة نادرة ثمينة من لوحات «فان غوخ»!
تقول الصحف إن زجاجة من نوع «لافيت ـ روتشيلد» بيعت بمبلغ ١٤٢ ألف جنيه إسترليني، في مزاد «سوثبي» في هونغ كونغ العام الماضي.
ونشرت صحيفة «إندبندت» البريطانية خبراً طريفاً حول هذا الموضوع، خلاصته أن كل«جرعة» نبيذ من تلك الزجاجة تكلّف ألفي جنيه، أي أن كأساً واحدة منها تشتري سيارة فرنسية أو يابانية!
هذه المقدّمة تقودنا الى تاريخ تطوّر النبيذ اللبناني منذ عهد الانتداب الفرنسي، أي منذ باشر رهبان الارساليات الفرنسية بنقل صناعة النبيذ من تقنيّة الأديرة الى تقنيّة التجارة الرابحة. ومعنى هذا، أن الاهتمام بدأ باختيار نوع العريشة في سهل البقاع.. مروراً بمرحلة العصر بالأقدام والآلة... وانتهاءً بنقلها الى براميل خشبية بهدف تعتيقها.
ويقول بيار فريد منصور، الشاب المتخصّص بتذوّق النبيذ وصاحب خبرة عالمية في هذا الحقل، إن الفلّينة الضابطة تُعتبر أمراً مهمّاً جدّاً في حفظ زجاجة النبيذ ومنعها من دخول الهواء والنور إليها. والمعروف أن الجزائر هي أفضل بلد في العالم لنموّ شجر الفلّين، وقد كان الصناعيّون الفرنسيون في عهد الانتداب يحتكرون هذا الصنف النادر. ثم تأتي بعد ذلك مسألة الحفظ في أقبية بعيدة عن ضوء الشمس، أو في مخازن مجهّزة بوسائل تبعدها عن التلف بسبب الرطوبة. وهذا ما حدث مرة في القبو الذي يخزّن فيه المرحوم ألبير أبيلا صناديق النبيذ، بهدف ?فظها ثم بيعها بأسعار مضاعفة. فقد اضطر الى إتلاف مليوني زجاجة نبيذ من نوع «بوردو»، لأن العامل المسؤول نسي أن يضبط جهاز التبريد على مستوى البرودة المطلوبة.
منذ أقلّ من عشرين سنة تقريباً، لم يعد النبيذ سائلاً يستمتع به شاربه فقط، وإنما تحوّل الى شبه علاج لمرضى القلب، ذلك بأن طبيباً فرنسياً شهيراً اكتشف أن الفرنسيين هم أقلّ شعوب الأرض تأثّراً بالـ«كوليسترول»، علماً بأنهم يتناولون دائماً الأطعمة المسبّبة للكوليسترول، كاللحم النّيء أو الأجبان على أنواعها. والسبب ـ كما أعلن ـ أن الفرنسي المولع بشرب النبيذ، يتعرّض لعملية تخفيف أعراض السائل بوساطة «التفل»وأشيع أيضاً أن نبيذ «تشيلي» هو الأفضل صحيّاً، لأن تركيبه الصناعي لا يعرّضه لنقاء النبيذ الفرنسي أو الإيطالي، مث?اً.
وقد اتّخذ ميشال خلاّط، صاحب أكبر مخزن للخمور المعتّقة في لندن، من تفسير الطبيب الفرنسي، حجّة لتناول كأس نبيذ واحدة مساء كل يوم تقريباً.
في لبنان تطوّرت صناعة النبيذ لدى المشتغلين في هذا الحقل منذ مدة طويلة، أمثال أفراد عائلتي هوشر وبسترس.
ومن أبرز السياسيين الذين اقتحموا هذه الصناعة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، بوساطة شركته «كفريّا» التي تنتج النبيذ والعرق.
واللافت أن عدداً من الناجحين في حقول أخرى، مثل كارلوس غصن، المعتبر عند اليابانيين أهم شخصية صناعية، لأنه أنقذ شركة «نيسان» للسيارات من الافلاس، وأعاد تطويرها مع الشركة الفرنسية «رينو»، قام منذ ثلاث سنوات بتأسيس شركة لصنع النبيذ، بالتعاون مع الاختصاصي بهذا القطاع روفايل دبّانة، صاحب شركة «ديسكو».
عقب جلاء الفرنسيين، انحسر وجود الآباء الفرنسيين الذين دشّنوا صناعة النبيذ في سهل البقاع؛ ولكن المتعاونين معهم من اللبنانيين، الذين اقتبسوا تقنيّة العمل في هذا القطاع، استمرّوا في زراعة العنب وصنع النبيذ، خصوصاً وأن بينهم من أتقن هذه الهواية مثل مؤسّسة «كسارا»، التي احتفلت السنة الماضية بمرور مئة وخمسين سنة على دخولها هذا المضمار. وللمناسبة، أصدرت إدارة هذه المؤسّسة الشهيرة كتيّباً ضمّنته مختلف المراحل التي مرّت فيها صناعتها. وتأتي منتجاتها في طليعة أسماء النبيذ اللبناني الذي يعرض في الأسواق بأسعار تراوح بي? ٣٠ و٨٠ دولاراً للزجاجة الواحدة. ومن الأسماء البارزة أيضاً: موزار، كفريّا، ماسايا، سيمنفوني، «كونت دو ـ إم» و«شاتو ـ خوري».
والجدير ذكره أن عائلة هوشر بدأت هذه الصناعة مع الوالد غاستون، ثم استمرّت مع ولديه سيرج وروني في تطوير نبيذ «موزار».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق